الجمعة، 27 نوفمبر 2015

‮نموت ... نموت ... و يحيا الوطن .

‮نموت ... نموت ... و يحيا الوطن .



‮الوطن كلمة نسمعها من لحظة ولادتنا بلايين المرات, ولا نتوقف عن سماعها -مجبرين- الا حين يوارينا الثري,  حتي من كثرة تكرارها أصبحت مادة للتهكم والسخرية..  فلا تسمع أحد يرددها الا علمت انه منافق حمار او عميل غبي،  فالوطن لا يُستخدم الا حين يراد ان تَسكت الالسنة  عن قول الحق،  او أن يُسرق ما تبقي من مالك ،  او ان تُجند فتُسرق سنوات عمرك في سبيل الدفاع -لا عن الوطن لا سمح الله-  بل عن من يحكمون الوطن. فالوطن اصبح عنوانا للسرقة, سرقة  المال و العمر او حتي العقل اذا كنت من اصحابه..تلك الكلمة الملعونة اخترعها ابليس من الإنس لكي يستعبد بها البشر،  وويل لك اذا مسستها بسوء فحينها ستكون خارجيًا عفنًا،  او عميلا قذرًا، او مجنونًا خطرًا. 

‎‮يقول فحل شعراءهم أحد عبيد الوطن:
 وطني ولو شغلت  بالخلد عنه .....  نازعتني إليه في الخلد نفسي.
 هذا كلام فحلهم فما بالك لو سمعت جحش من جحوشهم.‮الوطن كلمة سحرية،  تُقدس كل ما تمسه, اقرن اي كلمة بها لتري بنفسك قوتها السحرية،  اذا أردت ان تجعل شيئا مقدسا ما عليك الا ان تُقرنه بها،  ويكون لديك مقدسًا جديدًا لا يجرؤ أحد علي المساس به.او الاقتراب منه او تدنيسه.

‎إقرن الوطن بكلمة جيش،  فيصبح لديك جيش الوطن.. أي الجيش الوطني  الذي يحمي الوطن -لا تعرف من ماذا او ممن فتاريخ وطنهم عبارة عن احتلال يعقبه احتلال- المهم انه يحميه, والجيش رمز الوطن وكرامته من كرامة الوطن ومن يعيب في الجيش فكأنه عاب الوطن، اتتجرأ أنت يا إمعة أن تعيب الوطن،  يالا الكارثة , انك غير وطني ، خائن، لا تستحق ان تشرب من نيله ولا ان تأكل من ارضه،  اذهب عليك لعائن السماء،هكذا يصرخ الوطنيون.

‎‮الوطن هو الجيش والجيش هو الوطن - في النهاية ماذا يساوي الوطن بلا جيش-  يُستخدم احدهما ويراد به الآخر . أُلِفتْ مئات الاغاني للوطن-الجيش يرددها الناس كأنها قرآنا منزلا لا يجب أن تلحن في نغماتها  ،  أُخرِجت وأُنتِجت عشرات الأفلام والمسلسلات عن عبقرية وقوة و براعة الوطن-الجيش،  يُشاهدها  الناس كأنها حقائق تاريخية لا تقبل النقاش أو الجدل. تقرأ وتسمع وتري بطولات زائفة للوطن-الجيش فتلوكها الألسن باعتبارها معجزات خالدة لا نظير لها في تاريخ البشرية.

‎‮منذ صغرك تسمع عن بطولات هذا الجيش حتي يُخيل اليك انهم ليسوا بشرًا بل  اسودًا أو كائنات فضائية, تنازلت وقبلت ان تُكّون جيشهم،  ثم حينما تكبر وتبحث عن تلك البطولات تصاب بالذهول والصدمة،  فما اعتقدته أسداً ليس الا ظِل فأر ميت،  وما تخيلته كائناً فضائياً, ليس الا  قردًا يرتدي البزة العسكرية.
‎‮تحاول أن تناقش او تحاور عبيد هذا الجيش عن سرهيامهم به, وهو سبب رئيس في فقرهم وذِلتهم وهوانهم علي الناس. فلا تجد منهم إلا ترديد لاسطوانات ممجوجة مكررة بلا معني،  تطلب منهم أدلة و ارقام -لعلهم يدركون جهلهم وحماقتهم- عن انجازاته و بطولاته فلا تجد منهم اي رد, اللهم الا اسطوانة حرب اكتوبر المجيدة -رغم انك لا تعرف ما المجد فيها-... تقول لهم هل يُعقل (نعم يعقل اذا كنت حمارا) ان جيشًا كل تاريخه "المجيد" هو معركة لمدة ثلاثة اسابيع لم يخرج حتي فيها منتصرا.. فلا تجد الا صيحات الاستهجان والاتهام بانك لابد اسرائيليا مندسا، مع أن جيشهم نفسه قد عقد مع اسرائيل سلاما أبديا. ويظلون يرددون في هيستريا:" مَنْ يمس الجيش ,يمس الوطن."

‎إقرن الوطن بكلمة رئيس يصبح لديك رئيس الوطن،  أي الرئيس الوطني المهموم بقضايا الوطن،  الساهر علي حلها،  المُضحي من أجل الوطن وابنائه، الذي يبذل كل غالي و رخيص - وما اكثره- من اجل رفعة و تقدم الوطن. الي آخر الاسطوانة المحفوظة في اوراق البردي الفرعونية.
‎‮الرئيس رمز الوطن وفخره،  هل يساوي الوطن شيئا بلا رئيس،  هل يكون وطننا وطنا بلا رئيسنا المحبوب،  هل نتخيل العيش اذا مات ، الوطن هو الرئيس، ومن يعيب الرئيس يعيب الوطن ، الرئيس لا يُمس،  فالرئيس هو الأب للبعض، وللبعض الآخر هو الآب يسبحون باسمه لكي يرضي عنهم. يسألونك أترضي أن يسخر أو يشتم أحد أبيك،  ان كنت لا ترضاها لأبيك فما بالك برئيس الوطن.

‎‮تناقش عبيد الرئيس عن سر عشقهم له، وهو الذي يجلدهم ليل نهار، ويسرق قوتهم و قوت عيالهم لصالح شرذمه قليلين ، فتسمع ردود عجيبة من أن الرئيس سيجعل الوطن جنة علي الارض،  وان العسل و اللبن سينسابا بديلا عن النهر ، وان كيلو اللحمة سيكون بجنيه،  والفرخة بربع ,و أن أمريكا تهتز رعبا من نظرات عينيه،  و العالم ينتظر اشارة من يديه، وان الملائكة تحوطه من كل جانب خوفا عليه، ويستمروا في هذا الهذيان رغم انهم يعلمون ان كل هذا كلام عبيط ،  وان الهُبل -هم يعلمون هَبلهم- فقط  من يُصدقونه ، ولكنه الخوف من ان يعيبوا الرئيس، أن يعيبوا الوطن.

‎‮وقس علي ذلك فاقرن أية كلمة تشاء بالوطن
إقرن الوطن بكلمة حزب.
إقرن الوطن بكلمة مشروع.
إقرن الوطن بكلمة  حضن.(من اقوال السيد الرئيس الخالدة الوطن يعني حضن كخطوة لجعل الحضن مُقدسا).
كم مرة إستغفلوك بإسم الوطن . كم مرة سرقوا مالك بإسم الوطن . كم مرة اغتصبوا و انتهكوا عِرضك بإسم الوطن . كم وكم يا عبيد .فلا عشتم ولا عاش الوطن.


 دائما ما كنتم ترددون -أيها الوطنيون- بالروح بالدم نفديك يا وطن، يا جيش، يا رئيس.... ولا تعلمون انكم تقولون الحق من حيث لا تعلمون , فلكي يستمر هؤلاء لابد فعلا أن تموتوا أنتم،  فالوطن ليس أنتم ,و الجيش ليس أنتم،والرئيس ليس أنتم.  أنتم سبب وجود هؤلاء وو قود استمرارهم.... فموتوا لكي يحيا الوطن، موتوا فقد سئمناكم أنتم و وطنكم وجيشكم و رؤسائكم. فموتوا يا عبيد الوطن فأنتم لا تستحقون الحياة .

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

النظام المصري .. ولاية سيناء .. والسيناريو القادم .

النظام المصري* ... ولاية سيناء ... والسيناريو القادم.





المتابع لمجريات الأمور في مصر يدرك أنه لا يمكن ان يستمر الوضع يسير كما هو الآن لفترة طويلة،  وأن النظام المصري ومحركيه باتوا يدركون أنه لابد من تغيير رأس النظام و بسرعة من أجل الحفاظ علي جسد النظام من الفساد، قد يبدو الكلام غريبا و غير متناغم مع سير الأحداث،  فالنظام يُجري انتخابات برلمانية،و السيسي تقريبا كل شهرين في زيارة خارجية من الصين إلي الهند و روسيا ومن فرنسا إلي أمريكا وبريطانيا .. والإعلام يطبل له ليل نهار ولا يبدو هناك أي إشارة الي قرب إستبدال السيسي.

لكن لكي يتضح لك هذا  فلنبدأ أولاً من تحليل الوضع الداخلي المصري، ولنسأل ما هي العقبات التي تواجه النظام المصري الآن في سبيل استمراره وتنغص عليه حياته وتؤرق أحلامه ؟...-سنجد أن هناك الكثير من العقبات التي تواجهه للاستمرار لكن هناك عقبتان رئيسيتان ومرتبطان ببعضهما البعض:

العقبة الأولي هي العقبة الاقتصادية : المتابع للشأن المصري يلاحظ التردي المتسارع للاقتصاد المصري وغياب أي رؤية حقيقية للنظام من اجل الاصلاح وعدم وجود اي بادرة امل في ان هناك ضوءً في اخرالنفق المظلم الامر الذي انعكس علي كافة نواحي الحياة للمواطن الذي يعاني اشد المعانة دون ان يجد "من يحنو عليه".
العقبة الثانية هي ولاية سيناء : فهي تمثل تهديد وجودي حقيقي للنظام المصري يوما بعد يوم وتثبت انها الطريق الوحيد للتغيير و أن اي ادعاءات بالديمقراطية و السلمية هي محض خرافة و تضييع للنفس والمال والوقت .

وارتباط هاتان العقبتان في غاية الاهمية فتدهور الوضع الاقتصادي له آثر بالغ في جعل الارض ممهدة للقبول بولاية سيناء كبديل حتمي ومنطقي و ضربات ولاية سيناء -وآخرها تفجير الطائرة الروسية في سيناء-  تمثل ضربة موجعة للاقتصاد المصري.فتدهور الاقتصاد يزيد من قوة وفعالية وشعبية ولاية سيناء والولاية بضرباتها تزيد من تدهور الاقتصاد.

لذلك كل خيارات النظام المصري صعبة فهو يريد ان يخرج من عنق الزجاجة اقتصاديا، لكن مع تضخم ميزانية الجيش والشرطة والقضاء والمليارات التي تصرف في الاعلام من اجل "الضحك علي الناس" و بيع الاوهام و تخدير تفكيرهم بالاحلام الوردية هذا بالاضافة للفساد الضارب جذوره في تلك المؤسسات التي يُخيل إليك أنه في مصر خُلِق الفساد أولا ثم اصبح للفساد جيش وشرطة وقضاة كل هذا ليس فقط كفيل باسقاط  الاقتصاد المصري بل بعشر اقتصاديات كاقتصاد مصر.ولولا عشرات المليارات التي ضختها السعودية والامارات والكويت لكان الوضع في مصر مختلف تماما.

في مواجهة النظام لولاية سيناء فوضعه ليس أحسن من وضعه الاقتصادي،  فالمجتمع المصري رغم ما يبدو علي السطح من  توحده الا أنه في الحقيقة مجتمع متشرذم لا يستطيع احد جمعه خلف هدف واحد وغير مستعد للتضحية من أجل النظام بأي شئ حتي و لو "بجنيه"،  رغم أنك لو سئلت احدهم لقال لك انه مستعد للدفاع عن مصر بحياته و حياه عياله ولغني لك "مصر هي أمي وخالتي" و لجاء بزوجته وطبّل لها لترقص حبا في مصر-هذه هي الحقيقة علي الرغم من كونها مخجلة محزنه- لكن هذا هو كل ما يمكن أن يقدمه ولن يفعل اكثر من هذا ،.ولا يغرنك ان بعضهم تأخذه الحمية فيدفع في هذا المشروع  بضعة آلاف او أن يقول بعضهم علينا ان نتحمل مهما تكن الظروف،  اعلم ان هؤلاء أول من سيغادرون مصر -اذا كانوا من ذوي القدرة- حينما يحمي الوطيس أو سيلعّنون مصر وشعبها و الظروف التي جعلتهم من أهلها اذا كانوا من الفقراء المُعدمين.

هذا لا يعني أن النظام المصري لن يجد من يدافع عنه بل سيجد لكنه دفاع اشبه بمن يحاول انقاذ سفينة تغرق بأن يحاول تغيير لونها .  فالنظام المصري نظام مترهل وشائخ (شاخخ قد تغريك باستخامها لكن دعنا منها) وهو أيضا غير راغب أو مستعد أو قادر علي أن يتخلي حتي و لو عن جزء من امتيازاته و ما يراه هو انها حقوقه التي قررها لنفسه عبر عشرات السنوات فبالتالي كل محاولاته للبقاء ستبوء بالفشل،  ببساطة لانه غير قادر علي فهم ان الأوضاع تغيرت والظروف تبدلت وانه لكي يستمر فعليه ان يتطور والا فالإنقراض مصيره.

بما أن الصورة قاتمة بهذا الشكل وان النظام المصري ليس الا بيدقا تافها في ايدي القوي الحاكمة الفعلية للمنطقة، وبما ان تلك القوي هي التي تخطط وترسم الاستراتيجيات وعلي ملوك وامراء و رؤساء المنطقة التنفيذ،  وبعد أن استطاعت أن تلتف حول ما سُمي بالربيع العربي وتضربه في مقتل وظنت انها انتصرت ، أدي ظهور الدولة الإسلامية إلي صدمة و هلع وإعادة للحسابات، فالربيع العربي يبدو بجوار الدولة الاسلامية كالحمل الوديع الذي كان سيمثل حائط صد ضد أي تمدد للدولة الاسلامية لو نجح،  لكن مكر الله أكبر،  فمن حيث ظنوا ان مكرهم نجح جعله الله وبالا عليهم ونصر جنده و هزم أحزابهم.

تلك القوي قد دخلت في حرب مباشرة مع الدولة الإسلامية تلك الحرب التي تستعر يوما بعد يوم،  و تلهّف الغرب علي سرعة التخلص من هذا الكابوس الذي يؤرّق حياتهم،  حتي لقد اصبحنا نسمع كل يوم عن طائرات تعود بعد اقلاعها خوفا من وجود متفجرات , ومدن تغلق للشك في وجود تهديد ارهابي،  قوانين تعدل للحد من حرية الصحافة و التضييق علي حرية الانتقال و الحريات الشخصية، ناهيك عن الخسائر الاقتصادية المترتبة علي ذلك.

لذلك الأمر لا يحتاج الي كثير عناء لإدراك أن السيسي لا يمكن أن يكون جزء من أي تسوية قادمة وانه لكي توحد الصفوف من أجل مواجهة العدو المشترك وهو الدولة الإسلامية يجب التخلص منه في مقابل مصالحة وطنية، كما انه لا يجب ان يتم انتاج بشار جديد، فلو كانوا -هكذا يقولون هم-تخلصوا منه مبكرا لما حدث كل ما حدث بعدها.

إذا التخلص من السيسي في خطة هؤلاء اصبح أمرا محتوما،  وليس بالضرورة التخلص منه بقتله -وإن كان هذا اقرب السيناريوهات المحتملة-  فقد يكون بتنحيته كعرّابه مبارك.المهم هو الشكل او الاطار الذي سيتم به التخلص منه يجب أن يكون مقنعا مؤثرا لكي يكون فعالا.

لكن هل لو حدث هذا سيكون له أثر في ضخ دماء جديدة  في عروق النظام المتكلسة، وهل سيكون لها أثر في الحد من قوة وقدرة ولاية سيناء علي التمدد؟

هذا سيتوقف علي التنازلات -اذا كان هناك ثمة تنازلات- التي سيقدمها النظام ومحركيه، فإن كانت  تنازلات جذرية تتناول شكل النظام و بنيته فأعتقد انها ستعيد انتاج النظام بحلة جديدة تواكب العصر الامر الذي سيجعله أكثر قوة وقدرة وستبعثه من جديد بعد أن قاربنا علي دفنه في أقرب مزبلة للتاريخ. أما اذا كان الامر مجرد كسب بعض الوقت و تدوير لنفس السيناريو القديم فالامر فاشل قبل حتي أن يبدأ.

في النهاية الصراع بين ولاية سيناء والنظام المصري سيأخذ سنوات طويلة ..سينتصر فيه من يدرك نقاط ضعف الآخر ويُحسن استغلالها،  فاستعدوا واستبشروا ،استعدوا لمحن وابتلاءات وفتن،  واستبشروا بنصر من الله و فتوحات ونِعم.
--------------------------------------------------------------------------------
*أعني بالنظام المصري هنا هي القوة الفاعلة من جيش و شرطة و قضاء و رجال أعمال و مواطنين "شرفاء" .

الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

الدولة الإسلامية العميلة

الدولة الإسلامية العميلة.

نظرية(*) المؤامرة .. و المرض العقلي.



في السطور التالية لن أحاول ان أدافع عن الدولة الاسلامية عما يقوله عنها أعداءها وحاسديها ومبغضيها من اتهامها بالعمالة لهذه الدولة او تلك فقد كتب الكثير في هذا الموضوع وبيّنوا تهافت هؤلاء و ركاكة منطقهم و فساد منهجهم لكني سأحاول أن أُبين لماذا يلجأ هؤلاء لنظرية المؤامرة و استخدامها في اثبات -كذباً و افتراءً- عمالة الدولة الإسلامية.

أولا: نظرية المؤامرة كمحاولة تفسيرية للأحداث والظواهر المحيطة بنا ليست نتاجًا ولا حكرًا علي منطقتنا العربية , بل هي ظاهرة عالمية موجودة في كل المجتمعات-بنسب مختلفة- المتحضرة منها والمتخلفة،  في بلاد صعدت الي القمر و في  مجاهل افريقيا،  يتبناها الكثيرون ممن حصلوا علي أعلي الشهادات العلمية و ممن يعتقدون بان القمر اكثر فائدة من الشمس لان الأول يُضئ الليل والثانية تظهر بالنهار.

ثانيا: لا أحد ممن يعتمد علي نظرية المؤامرة في تفسير الأحداث يعتقد  بصحة نظرية المؤامرة و هنا تأتي المفارقة العجيبة والذي يدل علي طبيعة البنية العقلية لهؤلاء والتي تعاني صدعا حادا في القدرة علي ادراك تناقضها الواضح .ان هؤلاء -في معظمهم- يعانون درجة من درجات الفصام العقلي.

ثالثا: يجب ان نفرق بين ثلاث فئات من أتباع تلك النظرية فهناك الذي يستخدمها فقط للتشويش او للتشويه مع علمه بان ما يقوله لا صحة له وهؤلاء قلة , الفئة الثانية هم من يعتقدون صحة ما يقولونه ويكون لديهم يقين بأن تفسيرهم هو التفسير الوحيد المنطقي ولا يتراجعوا عن موقفهم مهما قدمت لهم من الادلة والبراهين او اثبت لهم تناقض و تداعي تفسيرهم وهذه الفئة اكبرمن حيث العدد من الفئة الأولي ،  الفئة الثالثة هي اكبر الفئات عددا وهي تتكون من أُناس يرددون ما يسمعونه من الفئة الاولي والثانية ترديدا اعمي بلا أدني فكرة عما يعنيه كلامهم و إتهاماتهم.

لماذا اذا يستخدم هؤلاء نظرية المؤامرة؟
واحد من أهم اسباب استخدام هؤلاء لتلك النظرية هو قوتها التفسيرية-هذا بغض النظر عن خطئها- للاحداث التي تدور حولنا والتي لا نستطيع-او لا نريد - تفسيرها بدونها.

مثال بسيط للتوضيح: لماذا فشل الاخوان المسلمين؟

طبقا لأحد تفسيرات نظرية المؤامرة أن هناك خطة موضوعة من أمريكا وحلفاءها من أجل افشالهم تلك الخطة التي تجري في الخفاء استطاعت ان تُجند السيسي الخائن الذي استطاع خداع الشعب المصري وان يترقي في الجيش المصري رغم يهوديته الي ان وصل الي منصب وزير الدفاع علي أيدي الاخوان انفسهم ولكنهم كانوا يعرفون حقيقته ولذلك تركوه يفعل ما يريد لكي يري الشعب بنفسه خيانته وعمالته للغرب بل ان السيسي اليهودي قد قُتل علي أيدي شرفاء الجيش ولكن امريكا استطاعت ان تأتي بشخص آخر وعن طريق عملية تجميل دقيقة باستخدام آلات ومعدات طبية غير متوفرة للاطباء حاليا لانها سر من أسرار أمريكا التي لا يعرفها الا الرئيس الامريكي وعدد محدود من مساعدية ، استطاعوا ان يجعلوه نسخة مطابقة للاصل حتي أن زوجته واولاده لا يعرفون حقيقته، ولكي ينجحوا في اقرار قوانينهم التي تخدم مصالحهم ولتثبيت حكمه يقتل شبيه السيسي يوميا جنوده وضباطة باسم مجموعة يأتمرون بامره سماهم ولاية سيناء لخداع الناس و تخويفهم من الارهاب و الفوضي ان لم يستمر علي كرسي الرئاسة.

ولعدم الاطالة هكذا هي اذا آلية التداعي الحر لنظرية المؤامرة حينما يفشل احد التفسيرات استدعي الذي يليه ثم الذي يلية بلا نهاية, لذلك غالبا ما تنتهي تفسيرات تلك النظرية الي اللامعقول .فمن السيسي الخائن الي السيسي اليهودي الي السيسي  الميت الي "شبيه" السيسي.......... وليس مستبعدا بعد مقتل شبيهه ان يقولوا انه لم يمت وانه في غيبة صغري في سرداب في حارة اليهود.

سبب آخر مهم في استخدام هؤلاء لنظرية المؤامرة هو انها لا تتطلب اي قدر من البحث او المعرفة او التفكير، لانه في نظرية المؤامرة انت تبدأ من النهاية بمعني ان هناك حدث او ظاهرة او حتي خبر انت تسلم بصحته مُسبقًا و كل ما تريد فعله هو ان تضعها في إطار النظرية العام.

مثال: الدولة الإسلامية عميلة لإيران.

المفروض أن هذة العبارة تحتمل الصدق أو الكذب وبالبحث والدلائل وإعمال العقل تستطيع أن تكتشف-بكل سهولة- ليس كذبها فقط بل بالاحري سخافتها .
لكن في عقلية متبني النظرية  هذه العبارة هي عبارة يقينية لا تحتمل الكذب مطلقا و لو جئت له بجبال من الدلائل التي تنقضها لما اقتنع ولا تزحزح عن موقفه.لأنه في نظرية المؤامرة هذه العبارة ليست نتاج بحث و تفكير و مقارنة للادلة  بل هي جزء من أركان النظرية وبنيتها.

السبب الثالث  لاستخدامهم لها هو صعوبة نقض هذة النظرية لأنه بما انها لامنطقية و لامعقولة فاستخدام المنطق و العقل هو اضاعة للوقت و الدوران حول نفس النقطة في دوائر لا نهائية بلا أي تقدم وهو عين ما يريده هؤلاء .وهو ما تلاحظه بسهولة في النقاشات معهم.

مثال: حوار تخيلي بين  متبني النظرية  ولنسمية سيكو وبين آخر و لنسمية عقل

سيكو : ولاية سيناء صنيعة مخابراتيه.
عقل  : كيف هي صنيعة المخابرات وهي تقتل جنود الجيش و ضباطه كل يوم.
سيكو : هذا مجرد فيلم تصويري لا يوجد لا قتل ولا يحزنون مجرد تصوير سينمائي لخداع السُذج مثلك.
عقل  : كيف فيلم،  بقولك تم ذبح الجنود في سيناء ورأيته بأم عيني.
سيكو : وانا رأيته ايضا ولكنك غِر ساذج لو رأيت ظل الشمس علي الجندي المذبوح قادم من اتجاهين كيف؟ هذا دليل علي انهم داخل استديو وهناك مصدرين للاضاءة.
عقل  : طيب وقطع الرأس كان خدعة؟
سيكو: كل شئ عن طريق برامج الكمبيوتر ممكن تنفيذها ثم هو ليه ما جابش الذبح من الاول الي الآخر حصل قطع في الصورة وهذا دليل علي انه خدعة. 
يتم اعلان الحداد علي الجنود المذبوحة ويتم ظهور اهالي القتلي علي التلفزيون للتكلم عن ابنائهم.
عقل :  و هؤلاء كمان بيمثلوا انهم امهات واباء المذبحوين.
سيكو:  ممكن جدا ليه لا ولو فرضنا انه تم ذبحهم فعلا فهذا لا ينفي ان ولاية سيناء صنيعة مخابراتية.
عقل :  ازاي يعني،  انت مش كنت بتقول تصوير و خدع كمبيوتر.
سيكو:  نعم لكن ممكن كمان يكون السيسي قتلهم فعلا عن طريق ولاية سيناء عشان يخدع السُذج مثلك.
عقل :   يعني في حد عاقل يقول هذا،  هيقتل جنوده اللي بيحموه عشان ايه يعني؟
سيكو:  عشان يعلن حالة الطوارئ ويحط الناس في السجون بلا محاكمات.
عقل :   ما هو كده كده بيقتل اللي هو عايزه ويحبس اللي هو عايزه،  ما هي الفائدة انه يقتل الجنود وخصوصا هذا سيأثر علي موقفه اتجاه مؤيديه ويظهر عجزه وضعفه لداعميه في الخارج وسيؤثر علي الاقتصاد والسياحة.
سيكو:  انت لا تفهم شيئا في السياسة،  ولاية سيناء صنيعة مخابرتيه وبكره تشوف.
هذا الحوار ممكن أن يستمر اياما و ايام ولن يتقدم خطوة واحدة للامام لذلك الافضل انهاءه  ونلاحظ انها بدأت بجملة ولاية سيناء صنيعة مخابراتية وانتهت بنفس الجملة.

سبب آخر أخير في استخدامهم نظرية  المؤامرة هو انها تجعلك دائما علي حق،  اينما تولي وجهك فانت علي الطريق الصحيح  وبالتالي فلها أثر نفسي كبير في ان تجعل مُتبنيها دائما راضيا عن نفسه شاعرا بتفوقه-الكاذب- كما انها تزيح عنه تحمل المسئولية فبما انه هناك مؤامرة عالمية كونية لافشاله فما العمل اذا الا التسليم والانتظار لعل و عسي يهبط المُخلص وينقذه مما هو فيه( كما ينتظر الاخوان شرفاء الجيش او رضي أمريكا او حتي رضي "شبيه" السيسي)

اخيرا مُتبني نظرية المؤامرة هم بين مشوه متعمد وبين مريض عقلي وبين ببغاء بشري والثلاثة لا يستحقون عناء الرد عليهم،  فالاول يستحق رصاصة او سكين،  والثاني ان يوضع بمشفي المجانين وحينما تتخلص منهما سيخرس الثالث.
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
(*) تستخدم كلمة نظرية هنا تجاوزاً فهي ليست نظرية بالمعني العلمي الدقيق بل معناها هنا أقرب الي الاستخدام الدارج لها بمعني وجهة نظر أو رأي.

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

الأحد، 15 نوفمبر 2015

Requiem Aeternam Paris.

Requiem Aeternam Paris.


France is a monstrous state , its history is a series of blood-shedding, massacres, looting and occupation,  from the crusades. To this very day,  it's astonishing how through media you can brainwash entire nations to forget - or rather conceal - this dark and bloody history, so they speak about Paris the city of light, light that has been lit by looting, killing , and occupying other nations.  The city of light should rather called the city of darkness to be in concert with its action , for where they go, they bring death and destruction.

the last attack of Islamic State is nothing to compare with what these people call themselves "Les Françaises" and their terrorist state had done and still do to humanity , to Muslims, to Africans etc .This terrorist nation has slaughters enslaved looted millions of innocent people around the globe, today they represent themselves as civilized and peaceful nation. And in the same time bomb and kill children ;women and men in Syria and Mali and give help to dictators in Egypt ,Tunis, and  Algeria  etc....., this terrorist nation has to pay the price for their crimes,  the blood of these terrorists french people has to be shed for the atonement of their atrocious crimes .

I listen to idiot people who speak about innocent civilians,  peaceful harmless people, and how Islamic State targeting them in the most inhumane and barbaric way,  actually these idiot people make me laugh for they -beside being idiots- are comedians.

The whole world watch for years how hundreds of thousands of really innocent kids and women.  either had been raped or  their brains blown out Of their skulls, their homes and lands bombed to ashes , their plants and animals burned to death , and by whom you say,  by the dictators the “Civilized People” support,  that they give arms and all what it takes to subjugate people for the interest of the west so that this terrorists and barbarians western people live in secure and luxurious life.

And what these peacefully  harmless  people has done to stop that, actually nothing-  understandably because they benefits from this war- their luxury depends on it .

But to be fair some hundreds of people went for demonstrations for hour or two,  and that's it,  but they stop their countries from waging war on innocent people, No! ; did they stop their countries even from supporting dictators who killing innocent people for the sake of their countries interests, also No!,  so why call these western people  innocent you idiotic comedians!!!!

The history has come to full circle,  it’s time for the west to pay for  their barbaric and most heinous crimes that history ever known,  the so called western civilization is on the verge of total collapse under the weight of its barbarities.

Islamic state has the right -from both religious and humanistic view- to defend itself against the new crusade, our war is legitimate and justifiable , but yours are illegitimate and barbaric  , so prepare for your doom ô westerns.

الأربعاء، 11 نوفمبر 2015

هل هزيمة الدولة الإسلامية تعني نهاية مشروعها ؟

هل هزيمة الدولة الإسلامية تعني نهاية مشروعها ؟


تواجه الدولة الإسلامية حملة هي الأشرس لا أقول في العصر الحديث بل من الممكن القول بلا مبالغة هي الاشرس في تاريخ العالم الإسلامي حيث اجتمع العالم كله- في مفارقة تاريخية- بمسيحييه و كفاره بمن يدّعون الاسلام يد بيد مع ملاحدته،  بمن يعبدون البقرة ومن يسعون الي الفناء في العدم وليس لهم الا هدف واحد هو هزيمة الدولة الاسلامية مهما كلف الأمر  ليس فقط هزيمتها عسكريا -وهو الهدف المعلن - بل لهزيمة مشروعها مشروع الخلافة الاسلامية .

الدولة الإسلامية تمثل للعالم كابوسا وجوديا فمشروع الخلافة ليس في قاموسه مصطلحات كسياسة الممكن ولا الحلول الوسط ولا المجتمع الدولي ولا الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود  ولا بمصالح الغرب ولا يقبل مهادنة او تنازلا في ثوابته بل كل ما يريده هو ان يسود وان تكون كلمة الله هي العليا..فكيف تحارب عدوا كهذا هو اصلا رافض لكل اساسيات اللعبة فلا تستطيع ان تضغط عليه باسم المجتمع الدولي ولا ان تبتزه تحت مسمي مجلس الأمن ولا ان تغريه بمذكرة التعاون المشترك ولا ان تشتريه بأموال المعونة العسكرية.

اذا العالم يبحث عن هزيمة الدولة الإسلامية عسكريا لكي يفشل مشروعها ويظهر ضعفها ويبعث اليأس في مؤيديها و مناصريها فبدون الهزيمة العسكرية وطالما الدولة الإسلامية صامدة متحدية ومنتصرة فمشروعها يصبح قادرا علي جذب المزيد من المقاتلين و المناصرين المستعدين لبذل كل ما يملكون لنجاح هذا المشروع.

في الإعلام العالمي رأينا و نري كل يوم كم الأكاذيب و الفبركات و السفاهات المضحكة التي يحاولون بها تشويه الدولة الإسلامية  ومشروعها معنويا يترادف هذا مع آلاف الاطنان من القنابل التي أُلقيت علي أراضيها  ومئات الآلاف من المقاتلين الذي يدفع بهم الي المحرقة من أجل استنزاف الدولة ماديا .

في كل مرة تنحاز الدولة الاسلامية او تنسحب او تنهزم من هذة القرية او تلك المدينة نري تكرارا مملا ما بين مبرر مدافع و ما بين مرجف منهزم ، حتي أصبح الأمر -رغم ملالته- مضحكا, ناهيك عما تسمعه و تقرأه من الشامتين و الحاسدين و مبغضي الدولة الإسلامية الذي يأكلهم الحقد و الحسد وتدفعهم العمالة والخيانة الي الفرح إذا أصابها أي سوء فهولاء لا يستحقون إلا البصق -بل  التبول لو جاز- عليهم فهم أحقر و أخس من اعتبارهم و الرد عليهم .

العالم يراهن علي هزيمة الدولة عسكريا كمدخل لهزيمة مشروعها هذا هو رهان العالم فهل رهانه صحيح ؟  السؤال الذي يجب ان نسأله لانفسنا هل هزيمة الدولة عسكريا يعني نهاية مشروع الخلافة ؟

فاذا كانت اجابتك بالايجاب فيجب ان تراجع نفسك و قناعاتك كأني أسمعك تقول أنه لن يكون هناك إسلاما اذا ما هُزمت الدولة الإسلامية ,الاسلام باق الي قيام الساعة وكذلك حُلم المسلمين باقامة الخلافة  باق الي ان يشاء الله باقامتها فتقام  أو أن يشاء بزوالها فتزول. واذا كانت اجابتك بالنفي فالحمد لله علي ثقتك بالله فلا خوف ولا حزن فالله متم نوره ولو كره الكافرون.

وهناك سؤال آخر مرتبط بالسؤال الأول يجب أيضا  أن يُسئل هل ممكن هزيمة الدولة الإسلامية عسكريا ؟ أعني هل محتمل ان تُهزم الدولة و ترجع الي ما كانت عليه قبل سنوات مطاردون في الصحاري والجبال،  هل هذا احتمال وارد أم لا ؟ فماذا ستفعل ان حدث هذا-لا قدر الله- هل سُتلحد مثلا أم  ستتنصر؟  اذا كان الملحدون يموتون من أجل ما يعتقدون أنه الحق فكيف بك وأنت علي الحق تتنكر له وتشكك به ترفضه ,فتدبّر قبل أن تجئ المحنة فتسقط كما سقط الكثيرون قبلك.

للأسف الكثيرون ليس عندهم الحد الأدني من العقلانية والقدرة علي التحليل الهادئ المتزن فهم يتراوحون في مواقفهم بين  المبالغة و التضخيم وبين التحقير والتهوين قد يكون هذا راجع الي حداثة سن بعضهم وحمق وغباء البعض الآخر . طريق الخلافة ليس مفروشا بالورود و الرياحين بل هو طريق ملئ بالاشواك والإشلاء  طريقا تمهده الانتصارات و تقويه الانكسارات هكذا تُبني الامم  وهكذا سيعلو صرح الخلافة بإذن الله.
فاللهم نصرك الذي وعدت... اللهم نصرك الذي وعدت.

السبت، 7 نوفمبر 2015

Atheism and its abyss of nihilism

Atheism and its abyss of nihilism



atheism is the negation of God ,to deny a creator of our universe, or at least the rejection of the concept of the theistic God, atheists have no problem to believe in a higher force or power that our universe came into being through it,  but they refuse -fiercely - to accept any notion of theistic God, in their conquest to defeat religion they retreat to science as a tool to prove the non-existence of God, or rather the absurdity of  god as revealed  by religion but as science is a tool to disprove His Existence, it's also used as a tool to prove Him, so the battle between the two is non conclusive, science itself isn't a tool to study God, science only concern itself with what we can see ,touch ,and feel what we can measure, detect, or calculate, God as an immaterial immeasurable. incalculable Being  isn't a subject of science, science can't prove or disprove the existence of god simply because He is out of its realm,

so the battle between the two camps continues with another weapon which is ethics, what is more ethical or worthy of praise -atheists say- to do 'good deeds" just for the sake of it or to do it because some higher power demand you to ,or for some kind of reward ,or worse because you afraid of some kind of eternal punishment ,the atheists say that to do "good deeds" without expecting any reward in return, and to not do "evil deeds" not out of fearing some punishment or reproach but because it's not "right" to do is more higher ethics than proposed by religion

the problem with this argument is :if we remove God from our ethics we have to redefine What's  "good" and what is "evil"? why there must be good and evil? why not everything is good or everything is evil or neither  good nor evil? from where this goodness or evilness comes? if we exclude god from our universe,the whole ethical system - as we know it- will collapse, why killing an innocent child is bad or evil, and why saving a life is good, atheists use a really neat trick to evade this problem by saying whatever promote life or make you and those around you happy is good, and what is harmful to life  what makes you and those around you sad is bad,  but that just begs the question why that's the case , why not the reverse , there is no answer because in essence- without God- everything is equal to everything , good is as good as bad, we enter into the abyss of nihilism nothing is worthy of being ,being is worthy of nothing,  nothingness is at being .atheists are trying to replace God with humans , I'm - the atheist says- the one who determine what is good and what is evil , I am the  new god, so in order to negate the existence of god they created millions of gods,

when they failed playing god they try to fiddle with Moral Relativism because the old ethical system was based on world of absolutes ,they say everything is subjective there is no absolute, good maybe bad in different context, and vice versa, they evoke evolution morality that what preserve life and good for your own specie  is regarded as good for that species and propagated through its individuals, so the morality system get more and more complex until it reached us, although this system of morality succeed  to evade the problem of absolute,  but it degraded once again into nihilism,  in this mortality system Eating human flesh maybe good,  eating animal flesh maybe bad,  we are lost without any guidance.

atheists put forward a final attack toward religion,  they say ,we don't care if god exists or not, what difference it makes?,religion adherents kill each other the same way do atheists,  they steal, rape, commit every vile you would think of, and  we see atheists are more benevolent -they claims-  and self sacrifice to humanity than we see religion follower do, do god make any difference in our world, look at history and see wars that has been declared in His Name, god cause more bloodshed than He brings peace into human lives, the god idea is useless and absurd.

The atheists forget -intentionally - that religion isn't about making a paradise out of our world,  there will not be a paradise -in this life- neither a religious nor an atheistic one.
Religion is about the recognition of God ,submitting to His Will,  and obeying His Commands.

atheists are trying to make from religion a straw man so to be easy to defeat it, but they fail, atheists denying gods existence is  like a child who thinks that when he close his eyes the world around  him ceases to exist.

the world is so corrupted, and indulged in the most abhorrent and vile deeds, atheism has reached its end the only way to save our world. is to return to the right path to embrace Islam.

So Islamic state is calling for the whole world to embrace Islam to submit to God and to obey 
His Commands, Islam is the only way to save our world from misery and destruction, atheism is leading the world into the abyss of nihilism.

الجمعة، 30 أكتوبر 2015

لا عاصم اليوم من أمر الله

لا عاصم اليوم من أمر الله 

كل شوية واحد يقولك الأسد حازم ابو اسماعين وناس يقولك وجدي غنيم،  وناس ماشية ورا  تليمة وعبالمقصود و الصغير وشوية يقولك محمود شعبان وحاجة تقرف،  كل هولاء بلا استثناء هم زبالة الفكر الإخوانجي هم و أمثالهم سبب رئيس لم نحن فيه ولتسلط نظام هش ومتهالك كنظام الذي أسسه عبدالناصر وعصابته ولا يغرنكم لتصاعد لهجة البعض في خطابه الي الحد تكفير السيسي، انها فقط الورقة الاخيرة قبل ان ينتقلوا مجددا إلي المربع الأول والبدء من جديد فسفينة الإخوان علي وشك الغرق والكل يبحث عن مخرج والبعض ما زال يأمل في أن تظل السفينة عائمة والبعض يجري في اروقة الغرب لعلها تساعدهم  في انتشال ما تبقي من حطامها،  شيوخ الاخوانج لا أمل ولا رجاء فيهم فقد جاءتهم الفرصة تلو الآخري للتكفير عن خطاياهم و لتصحيح وجهتهم لكنهم عموا وتعاموا عنها وفضلوا ان يسجنوا ويهانوا ويطاردوا وتصادر اموالهم وتغتصب وتنتهك أعراضهم عن أن يقفوا و يدافعوا عن انفسهم ويذبوا عن اعراضهم  و اموالهم.، عند شيوخ الاخونج السجن شرف  والتعذيب رياضة والاغتصاب تجربة، ماذا تنتظر من هؤلاء؟

والبعض صدع ادمغتنا بان شباب الاخوانج شباب طاهر نبيل  رقيق حنين ليس كقيادته او شيوخه وانهم رافضون لما حصل ويحصل، اذا كان الامر كذلك فماذا ينتظرون،  فتوي من القرضاوي لا أقول ليبايعوا الدوله الاسلامية بل  ليدافعوا عن انفسهم ام فيديو علي اليوتيوب من وجدي غنيم يحثهم علي الجهاد ام من عبد المقصود يطالبهم برفع السلاح..بئس المُفتي والمسُتَفتي اذا كان هذا حالهم.

حتي مذبحة رابعة التي كانت من المفروض أن تشكل نقطة تحول في فكر ومنهج الاخوانج قادة وقواعد، ولكنها للاسف تحولت الي لطمية شيعية حيث ضرب الجيوب وذرف الدموع واجترار الذكريات عن المتظاهرين المغدورين وقصص وحكايا عن بطولات واساطير شبيهه  بالتنين المجنح و الهيدرا ذات الثلاث روؤس،  كل ما تبقي من دروس من مذبحة رابعة هو الموت ،موت الاصحاب والاطفال و صور الدماء والحرائق صور الجثث المكدسة التي لا سبيل الي حتي حمايتها من الدهس والاحتراق  ، لم يخرج الاخونج بأي درس من تلك المذبحة مازال قادتها في هذيان السلمية المبدعة و الشعب مع الشرعية مغيبون تماما عن الواقع رافضون للاعتراف به او حتي الاعتراف بجرائمهم التي ارتكبوها  من خيانة وعمالة وانتهازية وغباء وشبابهم مازال فاقد لاي ارادة او وعي قطيع بلا قائد يرددون نفس لطميات الماضي ويأملون ان عنقائهم سوف ترجع من الموت بعد حرقها.

لا تقولوا لي ان منهجا فاسدا سيؤدي الي شخصية سوية،  ان ماء مالحا سيتحول الي عذب فرات عن طريق اضافة المزيد من الملح له،  طالما الجذر فاسد فلا تتوقع ان تثمر الشجرة.حركة الاخونج تلفظ انفاسها الاخيرة مثلها مثل حركة طالبان الاختراق والغباء وحب الرياسة والعمالة قد حقنت سمومها  في جسدها ولم يعد هناك اي جدوي من عملية بتر هنا او هناك املها ان يرضي عنها الغرب لتستمر موجودة لكن ماذا سيفيدها بعد ان كشف سترها و بان ما كان وراء الستار،  المسألة مسألة وقت حتي وان طال فالمزبلة في انتظارهم فتخير مع من تكون.

سيقول بعض المتنطعين والبهائم ان فلان كان إخوانيا ثم أصبح مناصرا وانصلح حاله فلا تنفر ولا تعمم  ، اقول لهم ازيدكم من الشعر بيت ان في الجيش المصري الخائن العميل من اذا اتته الفرصة سينضم للدولة وسيكون جنديا مخلصا من جنودها ، لكن كم من هذا الجيش سيفعل هذا انه القليل  النادر. لكن هل هذا يعني ان لا نقول علي الجيش انه خائن وعميل بالطبع لا، كلهم خائنون عملاء الي ان يثبت العكس فلا أحد يمنع جنود هذا الجيش من تركه فان قلت أنه  خائف من أن يُسجن او يُقتل،  فاي فائدة تُرتجي منه إذا كان هذا حاله ،وان كان لا يخاف السجن او الموت فلماذا القعود عن نصرة إخوانه.

لم يعد أي امل امام سفينة الاخونج لتستمر الا أحد امرين اما ان تحمل السلاح وتدافع عن نفسها وتستعيد بعض شرفها المسلوب وهذا من المستحيلات، او ان يرضي عنها الغرب ليوظفها لخدمة مصالحه وهذا متوقف علي خططه وشكل المنطقة التي يريدها لمحاربة الدولة  ،فلتنتظروا ايها الاخونج قادة وقواعد العجل الامريكي ولتقدموا له البخور والقرابين ليرضي عنكم فمصيركم اصبح مرتهن بمصيره فطوبي لكم عبادتكم العجل.

واخير بلا ابو سماعين بلا زفت، بلا غنيم بلا زفت بلا شعبان بلا زفت، بلا شباب اخوان بلا زفت.

‏The Hypocrisy of Critics of The Islamic State




‏The Hypocrisy of Critics of The Islamic State


Critics of Islamic state are divided into two categories. the first category is What I call "Atheistic View" or "Humanistic View" their main argument or criticism against Islamic State is -as they say -  the extreme violence, brutality bloodthirsty ,deprivation,  total barbarism ...etc of the Islamic State toward its enemy ( one must admit they are creative when it comes to naming the actions of  Islamic State ) ,this argument -for an alien who has just arrived to earth- seems justifiable  and has a solid base and anyone who looks through their goggles would reach the same conclusion, but I see it as an unjustifiable ,baseless and I would say rather childish argument, in war humans kill each other be it by hand, knives,  bullets,  or  bombs, etc,it isn't important  how your enemy dies, the important thing is to be sure that he is dead, war is about killing, though it would be nice to have- as in video games- a god mod or a second live but in reality you have only one shot. Islamic State is at war with more than 60 countries led by the USA, who bombing its territory. days and nights with thousands tons of bombs,  killing thousands of boys and girls , men and women ,destroying homes and hospitals ,giving support to its enemy on the ground who commit massacre after massacre, all this and what do you expect from Islamic State, to thank USA or beg it for mercy, no Islamic State has to (I would say must) slaughter without mercy every one who is found guilty of fighting them, spying or helping by any means its enemy,  that's justifiable ,that's what one should do to defend himself and those who under his protection, you don't have to be a rocket scientist to see that,doesn’t matter  that's a struggle for existence, either me or you, there isn't any middle ground.and why it's barbarity to  slaughter your enemy but it isn’t a barbarity to kill him by a bullet or a bomb or a rocket , killing is killing if you have a problem with killing then don't blame us blame humanity.
from the dawn of humanity war is an essential part of our existence and our progress, grow up and see reality don't live in Hollywood movie where the hero in order to save a child kills the whole city.

The Atheistic View divided into two groups, the first group is the politicians. intellectuals and journalists,who have a total control of Media which in turn have a total control of the second groups The Masses who are just like parrots ,what the Media say they repeat it blindly, if Media say Daech is a terror group ,so be it ,Daech is a terror group, The Masses has no real influence in this war except for going into demonstrations to show their support to what Media telling them to support, so the politicians leading this war by manipulating  the Masses through the Media,and this is the democracy's final stage, a minority controlling the majority through a mass brainwash, a real pity.

The Atheistic View which seems consistent with its convictions. but in reality they are just a bunch of hypocrites .they say that Islamic State isn't representing the TRUE Islam and Islam is about peace and mercy and blah blah blah, and they call for Muslim to stand against Islamic State and its representation of Islam.they define Islam they way they want Islam to be,  Islam without Jihad without teeth and nails,  so to be easy for them to  loot and subjugate Muslims.

The second category is the Religious View which divided into three groups, the first one is the ruling oligarch whether  kings Emirs,Presidents ...etc who have a bunch of self proclaimed intellectuals and religious leaders (Ulama, Sheikhs,Imams),they also have a total control of media that has a total control of the Masses who are parroting what it says,the religious leader knowing that Islamic State and its actions are in total confirm with Islamic Sharia and they can't attack Islamic State from this side they borrow the Atheistic's view and incorporated it into their propaganda, by doing that the religious leader fell into a huge contradiction ,as they represent themselves as " Guardians of Sharia" but in the same time attack the very foundation of it. that makes their position very awkward and more of a mess ,but through media everything is possible.the third group is a minority who sees Islam as more of cultural phenomenon. they oppose -blatantly- the application of Sharia and call for more  reformation of Islam to make it more suitable for modern times, this group has a little influence and therefore their criticism has not much of importance.

also on this category the ruling minority leading the war against the Islamic State by manipulating the Masses through media.

In conclusion, Islamic State has the right and legitimacy to defend itself by any means necessary as long as it doesn’t contradict the Sharia which is the very cause of reestablishing the Khilafa.

----------------------------------------------------------------------------------------------

الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

نعم...الدولة الإسلامية تشوه الإسلام .

file17.png


يقول الكثيرون أن الدولة الإسلامية تشوه الإسلام وأنا متفق تماما مع هذا القول فتلك الدولة قد شوّهت وتشوه الإسلام واستطاعت ان تنجح فيما فشل فيه الكثيرون قبلها وقدمت نموذجا سيئا الي الغرب عن الاسلام و المسلمين ويجب ان نتكاتف جميعا لهدمها والضرب علي ايدي قادتها وجنودها ومناصريها لكي نأد تلك الفتنة التي لو استمرت فلا يعلم غير الله ما الذي سوف تؤول إليه الامور. 
نعم الدولة الاسلامية تشوه الاسلام الذي حاول عُلماءنا الأجلاء تصديره الي الغرب عبر عشرات السنوات ذلك الإسلام الذي بلا أنياب (حتي لكي لا يخاف منا الغرب), إسلام مُعتدل ذليل ( لكي يقولوا عنا متحضرون), إسلام يقبل أن يُغتصب اتباعه و تسرق خيراته ويستهزئ به وبهم ومع ذلك تلهج السنتهم بشُكر مُغَتصبيهم و سارقيهم وشانئيهم والمُستهزءين بهم ( لكي يقولوا عنا دعاة سلام).
هذاالإسلام الذي حاول علماءنا -قدس الله سرهم- في نشره بين الأمم حتي لو اقتضاهم ذلك الي تحريف الكلم عن مواضعه، وان يأخذوا ببعض الكتاب ويتركوا بعضه، وأن يجتهدوا في تعطيل شرعه، وحتي لو جعلوا الحاكم ليس فقط إلها بل فوق الإله فمسموحا لك أن تجادل في وجود الله او عدمه وان تناقش في صدق الرسالة التي جاء بها محمد-هكذا ينطق بها بلا صلي ولا سلم الله عليه- وتحاور الشيعة والنصاري وعابدي البقرة و تناظر الملاحدة والزنادقة وتتكلم عن الحيض والنفاس و هل ابليس من الجن ام من الملائكة. وادم كان طوله ستون ذراع ام ذراع واحدة وهل حواء من ضلعه ام مخلوقة ناقصه. و تكون في أعين الناس مُستنيراً مُنفتحاً مُتحضراً وتُنشئ لذلك القنوات والاذاعات والهيئات التي يرصد لها المليارات ويظهر علي شاشاتها الشيوخ العظام كالعرعور والدمشقية و الخميس وعطية فيجلسون ويُحاورون ويصرخون و يولولون بالساعات الطوال والتي في النهاية لا تخرج منها بأكثر مما دخلت بل في بعض الاحيان بأقل فيجعلونك تكره الدين وأهله -وهو هدف محتمل- واليوم الذي رأيت فيه وجهوهم العكره، لكنك لو ناقشت - ولو علي السبيل الهزار او جاءك خاطر في المنام- في شرعية الحاكم او الملك او الامير أو الرئيس فالويل والثٌبور وليلة أهلك أسود من السواد وسيلاحقك العار الي الممات وستكون خارجيا ملحدا مثيرا للفتن كلب من كلاب النار تُقتل قتل عاد و تُصّلب علي الاعواد وعابداً للشيطان و عميلاً لايران و كلباً لامريكا وذنباً لاسرائيل و أُذناً لاستراليا ويداً لفرنسا وعيناً لبريطانيا.
نعم الدولة الإسلامية تشوه ذلك الاسلام الذي حاول حكامنا وعلماءنا -نيّح الله أرواحهم- جاهدين أن يُصدّوره الي الغرب وينشرونه بين اتباعهم ولكن جاءت الدولة -اللهم انتقم من الظالمين- فخربت عليهم خططهم وقطعت عليهم طريقهم ،فكانت الدولة كصرخة مدّوية فتنبه الغافل من غفلته، وافاق النائم من غفوته وترك اللاهي لعبته ورأوا اسلاما ًمغايراً. إسلام ليس فيه من ضربك علي خدك الأيمن فادر له الايسر ، وليس فيه شرب للخمر ولا حتي للسجائر ولا رقصاً ولا عهراً. إسلام لا يُسبّح فيه بحمد الحاكم أكثر مما يُسبّح بحمد الله، إسلاماً يُريد أن يحكم الدنيا لا أن تتطأه الاقدام.
ولا أدري كيف يهنئ لكي العيش ايتها الدولة بعد ان نغصتي علي الغرب حياته وازعجتي قادته ورؤسائه، اما تستحون من انفسكم أهذا جزاءهم في جرة سيف تهدمون الحدود وتشوهون الإسلام المعتدل وتنبهون الغفلي و المغفلين والنائمين واللاهين والموتي (فبعض الاحياء موتي ولكن حياة كالموت)
لابد اذا من محاربة تلك الدولة اذا اردنا نحافظ علي نساءنا العرايا من التحجب ، ونمط حياتنا الفاسد من التهذب، لابد أن نُقاتل الدولة من أجل حكامنا ورؤسائنا واوطاننا لابد من ان تبيد تلك الدولة و نقضي عليها, اذا رغبنا في أن يحتقرنا الغرب كما كان يفعل من قبل، لابد ان نُواجه تلك الفتنه والا سيعتقد الغرب ان لنا كرامة وعزة لابد ان يقضي عليها لكي نبقي تحت الاحذية .
فقولوا معي :"اللهم انتقم ممن يُريد تحكيم شرعك. اللهم انتقم ممن يدافع عن اليتامي والايامي والمستضعفين من خلقك. اللهم انتقم ممن أعاد لنا عزتنا وكرامتنا."
لماذا لا ترددوا ورائي الدعاء، ما الذي تجدونه غريباً فيه أيبدو الدعاء مُتناقضاً، اتحاول ان تقنعني ان لديك عقلا مازال يعمل. مستحيل ان تقنعني بهذا فامثالك قد ضمرت عقولهم فاستبدلوها بأحذية بالية، فهذا هو حالكم وحال علماءكم وحكامكم متناقضون ومتخبطون. تدّعون الإسلام وتدعون الي الكُفر,توالون الكفار وتعادون المسلمين، تصلون ووجهوكم الي الكعبة ولكن قلوبكم ودعاءكم ترفعونه الي البيت الأبيض. فاغبي منكم لم تري عيني وأحقر منكم لم تلد النساء. فويل لكم و لحكامكم وعلماءكم.
نعم الدولة الإسلامية شوهت الإسلام "المُعتدل" ايما تشويه وأظهرت وجه الإسلام الحقيقي اسلام العزة والكرامة اسلام الجهاد والعمل اسلام يحكم الدنيا ولا يحكم عليه بها ، وقد وعدتنا يا الله بنصر من ينصر دينك ، فها هم قد نصروا دينك فاللهم نصرك الذي وعدت.
-----------------------------------------------------------------------------------

الحرب: الوحشية في مقابل الهمجية.

الحرب: الوحشية في مقابل الهمجية.
ماهي الحرب ؟لماذا يحارب البشر بعضهم البعض؟ هل هناك مناص من الحرب؟ اجابات هذه الاسئلة تبدو بديهية فلنحاول معا الاجابة عن تلك الاسئلة:
الحرب هي استخدام جماعة من البشر لكل ما تطاله ايديهم وعقولهم في مقابل جماعة آخري من أجل الوصول لهدف معين. بدءً من استخدام أظافر اليد والأسنان والعصي والحجارة مرورا بالنبال والسيوف انتهاء الي اف16 والصورايخ الليزرية والهدف قد يكون السيطرة علي مناطق للصيد والرعي او باحتلال شعوب والسيطرة علي مواردها وان تكون لنشر فكرة أو مذهب أو دين.
بهذا المفهوم الحرب هي عمل عنيف و قاسي بل هي عمل وحشي. والوحشية ليست هنا علي سبيل الذم بل هو وصف فعل فكل حرب كبرت أو صغرت لهدف نبيل أو حقير قامت به حضارة عريقة أو بدو رحل هو عمل وحشي.
هنا يحدث لبس بين الوحشية -وهي عمل انساني "طبيعي"-وبين الهمجية . فما الفرق بين الوحشية والهمجية؟
الهمجية :هو غياب التنظيم والرادع سواء ديني أو خُلُقي فكل عمل تغيب عنه تلك المحددات هو عمل همجي.
اما الوحشية: فهي كل عمل عنيف يستهدف ايذاء الغير، ولا يتغير هذا الوصف بنبل الهدف او حقارته.
لذلك ليس كل وحشية همجية، فهل قتل القاتل همجية -نعم هو عمل وحشي -لكنه لابد منه لانه يردع وينظم علاقات البشر، لكن قد يضاف الي الوحشية الهمجية ، فأمريكا في حربها ضد فيتنام هي بالضرورة وحشية لكن ما يصفها بالهمجية انها غير محدودة بأي وازع ديني أو خُلُقي فوحشيتها في اتجاه "عدوها المزعوم" قد تخطته بأن استهدفت كل ما هو حي من شجر وبشر من أطفال ونساء فحق وصفها بالهمجية لا رادع لها تفعل ما تشاء بغير حساب وهذه هي الهمجية بعينها.
وما فعلته أمريكا عبر تاريخها معروف مشهور وهي في حربها الأخيرة ضد الدولة الاسلامية قد أثبتت- لا نقول وحشيتها فكما اتفقنا ان كل الحروب هكذا- ولكن نقول اثبتت همجيتها رغم ما تلوكه ألسنتها هي وازلامها من ادعاء الرقي والحضارة.
وقد يسأل سائل وهل الدولة الاسلامية هي المتحضرة الراقية . هل الدولة التي تحرق الاجساد وتقطع الرؤوس هل ليست همجية؟
الاجابة نعم الدولة الاسلامية ليست همجية أنتم الهمجيون انتم البرابرة الجدد أنتم تتر ومغول هذا العصر فليس لكم مبدأ وليس لكم خُلُق كل شئ مباح طالما الصنم الامريكي يريده ومن ذا الذي يقدر ان يعصيه، فالدولة الاسلامية في حربها ملتزمة بمبادئ وقيم، بدين وشريعة ،لا تحيد عنه حتي ولو كلف ذلك حياة قادتها قبل جنودها فهي تسير طبقا لمنهج لا تسير وراء صنم كما تفعلون أنتم كل يوم يغير مبادئه طبقا لتغير مصالحه، فيا ايها المنافقون الأفاكون ما هو الاكثر فتكا وتقتيلا السكين أم الصاروخ، أطنان المتفجرات الموجهة للاطفال والاحياء المكتظة بالسكان، ام العربات المفخخة الموجهه الي الجنود والثكنات العسكرية. مَنْ الاكثر رحمة أن تقتل مَنْ يقاتلك أو أن تقتل كل ما يقابلك ،مَنْ الاكثر رقي وحضارة أن تقتل بضع آلاف لكي ينجو الملايين أم تقتل الملايين لكي يحكم ويتّأمر بضعة آلاف؟
قولوا لنا لماذا قطع الرأس همجية لكن تفجير المنازل بصواريخ الموت الطائر حضارة ؟!، لماذا إِحراق مَنْ أَحرقنا بربرية ؟!، لكن إحراق الأطفال والنساء شجاعة. ما أنتم الا منافقون فإن كنتم صادقين في دعواكم فتخلوا عن طائراتكم واسلحتكم التي تشوي الحيوان والبشر وتقطع الاشجار والحجر. ان كنتم "متحضرون" كما تزعمون فاوقفوا صناعة الاسلحة والذخائر والطائرات والبوارج ان فعلتم ذلك لاعترفنا بانسانيتكم ورحمتكم و لكن تعرفون ان هذا من المستحيلات الاربع فالانسان والحرب صنوان هل توجد أمة تأمن علي نفسها بدون قوة هل يوجد شعب عبر التاريخ حافظ علي مصالحة بدون سفك للدماء، لا يوجد ولن يوجد.فتخلوا عن اسلحتكم ان كنتم صادقين.
الدولة الاسلامية في مواجهتها للهمجية المعاصرة تستخدم أساليب وحشية نعم وحشية لكنها حتي في وحشيتها أكثر رحمة من أعداءها أكثر رقي وحضاره في التزامها، كل الحروب وحشية لكن ليست كل الحروب متحضرة فلكِ الله ايتها الدولة المظلومة المفتري عليها.
و أخيرا ان لم يكن هناك مناص من الحرب فمن العار أن تكون همجيا.
**************************************************************************